نداءات {للذين آمنوا}2

عرض المقال
نداءات {للذين آمنوا}2
1566 زائر
02-09-2009 12:33


# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ( آل عمران : 149


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : وهٰذا نهي من الله للمؤمنين أن يطيعوا الكافرين، من المنافقين والمشركين، فإنهم إذا أطاعوهم، لم يريدوا لهم إلا الشر، وهم قصدهم ردهم إلى الكفر، الذي عاقبته الخيبة والخسران.



# قال تعالى : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (المائدة :1


قال السعدي رحمه الله في تفسيره :


هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان، بالوفاء بالعقود أي: بإكمالها، وإتمامها، وعدم نقضها ونقصها. وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربه، من التزام عبوديته، والقيام بها أتم قيام، وعدم الانتقاص من حقوقها شيئاً، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه، والتي بينه وبين الوالدين، والأقارب، ببرهم، وصلتهم، وعدم قطيعتهم.


والتي بينه وبين أصحابه من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر، واليسر والعسر، والتي بينه وبين الخلق من عقود المعاملات، كالبيع، والإجارة، ونحوهما، وعقود التبرعات، كالهبة ونحوها، والقيام بحقوق المسلمين، التي عقدها الله بينهم في قوله: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ} بل التناصر على الحق، والتعاون عليه، والتآلف بين المسلمين، وعدم التقاطع.


فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها.



# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً( النساء:71


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم من أعدائهم الكافرين. وهذا يشمل الأخذ بجميع الأسباب، التي بها يستعان على قتالهم، ويستدفع مكرهم وقوتهم، من استعمال الحصون والخنادق، وتعلم الرمي والركوب، وتعلم الصناعات التي تعين على ذلك، وما به يعرف مداخلهم، ومخارجهم، ومكرهم، والنفير في سبيل الله.



# قال تعالى : )يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّآ إِذَاً لَّمِنَ الآَثِمِينَ ( المائدة:106


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : يخبر تعالى خبراً متضمناً للأمر، بإشهاد اثنين على الوصية، إذا حضر الإنسان مقدمات الموت وعلائمه. فينبغي له، أن يكتب وصيته، ويشهد عليها اثنين، ذوي عدل، ممن يعتبر شهادتهما.


# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( النساء:135


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : ثم قال تعالى: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ} الآيتين.


يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يكونوا {قَوَّامِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءِ} . والقوام، صيغة مبالغة، أي: كونوا في كل أحوالكم، قائمين بالقسط، الذي هو العدل في حقوق الله، وحقوق عباده. فالقسط في حقوق الله، أن لا يستعان بنعمه على معصيته، بل تصرف في طاعته.


والقسط في حقوق الآدميين، أن تؤدي جميع الحقوق التي عليك، كما تطلب حقوقك. فتؤدي النفقات الواجبة، والديون، وتعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به، من الأخلاق والمكافأة، وغير ذلك.



# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَآ الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المائدة:8


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : أي: {آمَنُواْ} بما أمروا بالإيمان به، قوموا بلازم إيمانكم، بأن تكونوا {قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ} ، بأن تنشط للقيام بالقسط، حركاتكم الظاهرة والباطنة. وأن يكون ذلك القيام، لله وحده، لا لغرض من الأغراض الدنيوية. وأن تكونوا قاصدين للقسط، الذي هو العدل، لا الإفراط ولا التفريط، في أقوالكم ولا في أفعالكم. وقوموا بذلك، على القريب، والبعيد، والصديق والعدو.



# قال تعالى : ) يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( آل عمران : 130


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : تقدم في مقدمة هٰذا التفسير، أن العبد ينبغي له مراعاة الأوامر والنواهي في نفسه وفي غيره، وأن الله تعالى إذا أمره بأمر، وجب عليه – أولاً- أن يعرف حده، وما هو الذي أمر به، ليتمكن بذٰلك من امتثاله، فإذا عرف ذٰلك، اجتهد، واستعان بالله على امتثاله، في نفسه وفي غيره، بحسب قدرته وإمكانه. وكذٰلك إذا نهي عن أمر، عرف حده، وما يدخل فيه، وما لا يدخل، ثم اجتهد واستعان بربه في تركه.


وأن هٰذا ينبغي مراعاته في جميع الأوامر الإلٰهية والنواهي.


وهٰذه الآيات الكريمات، وقد اشتملت على أوامر وخصال من خصال الخير، أمر الله بها، وحث على فعلها، وأخبر عن جزاء أهلها، وعلى نواهي، حث على تركها.



# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً( النساء:29


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : ينهى تعالى، عباده المؤمنين، أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل. وهذا يشمل أكلها بالغصوب، والسرقات، وأخذها بالقمار، والمكاسب الرديئة. بل لعله يدخل في ذلك، أكل مال نفسك على وجه البطر والإسراف، لأن هذا من الباطل، وليس من الحق.


ثم إنه - لما حرم أكلها بالباطل - أباح لهم أكلها بالتجارات، والمكاسب الخالية من الموانع، المشتملة على الشروط، من التراضي وغيره.



#قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ( النساء:43


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : ينهى تعالى عباده المؤمنين، أن يقربوا الصلاة، وهم سكارى، حتى يعلموا ما يقولون. وهذا شامل لقربان مواضع الصلاة، كالمسجد، فإنه لا يمكن السكران من دخوله. وشامل لنفس الصلاة، فإنه، لا يجوز للسكران، صلاة، ولا عبادة، لاختلاط عقله، وعدم علمه بما يقول، ولهذا حدّد تعالى ذلك وغياه إلى وجود العلم، بما يقول السكران. وهذه الآية الكريمة، منسوخة بتحريم الخمر مطلقاً. فإن الخمر - في أول الأمر - كان غير محرّم.



# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً (النساء:144


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : ولما ذكر أن من صفات المنافقين، اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، نهى عباده المؤمنين أن يتصفوا بهذه الحالة القبيحة، وأن يشابهوا المنافقين، فإن ذلك موجب لأن {تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً} أي: حجة واضحة على عقوبتكم. فإنه قد أنذرنا وحذرنا منها، وأخبرنا بما فيها من المفاسد. فسلوكها -بعد هذا- موجب للعقاب.


وهذه الآية، دليل على كمال عدل الله، وأن الله لا يعذب أحداً؛ قبل قيام الحجة عليه. وفيه التحذير من المعاصي؛ فإن فاعلها يجعل لله عليه سلطاناً مبيناً.



# قال تعالى : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ(المائدة:2


قال السعدي رحمه الله في تفسيره : يقول تعالى: {لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ ٱللَّهِ وَلاَ} أي: محرماته، التي أمركم بتعظيمها، وعدم فعلها. فالنهي يشمل النهي عن فعلها، والنهي عن اعتقاد حلها؛ فهو يشمل النهي، عن فعل القبيح، وعن اعتقاده.


ويدخل في ذلك، النهي عن محرمات الإحرام، ومحرمات الحرم. ويدخل في ذلك ما نص عليه بقوله: {وَلاَالشَّهْرَ} أي: لا تنتهكوه بالقتال فيه وغيره، من أنواع الظلم كما قال تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}.

   طباعة 
1 صوت
جديد المقالات
جديد المقالات
تفسير الشيخ السعدي 6-10 - تفسير الشيخ السعدي

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

مسابقة كنز المسلم

قرآن اكسبلورر

جوال كنوز
كنوز صلاة الفجر

اسماء الله الحسنى
همســــــــــات
أحاديث نبوية

فضل السلام

ما يجب قوله عند وقوع مكروه

ما يقول عند ذبح الأضحية

في المسارعة الى فعل الخيرات

الشفاعة حق لمن لا يشرك بالله شيئا

فضل الصوم

عقاب من لا يخرج زكاة ماله

وصية نوح عليه السلام

ثواب من فطر صائما

دعوات لا ترد

ثواب الاعمال الصالحة

فضل قراءة وتعليم القرآن

حكم سب الدهر

فضل الدعاء

عدم الاشراك بالله

جزاء من كان همه طلب الدنيا عن العمل للاخرة

بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة

شكوى النار

حديث العفو

سجود الشكر

أعظم الذنوب

الذنوب نصف شعبان

مصافحة النساء

أنواع الظلم

الصيام في شعبان

معرفة الله في الرخاء

نهي دعاء الإنسان

سلوا الله العافية

ما يقال في السجود

العزم في الدعاء

فضل الصدقة

تعجيل العقوبة

الهزل في الطلاق

من مكفرات الذنوب

الدعاء للمسلمين

إسباغ الوضوء

ثواب المريض

الدعاء بتعجيل العقوبة

في لبس التعال

فضل سورة تبارك

لطف الله تعالى بعبده

الرضا باب الله الأعظم

خبيء العمل الصالح

قبول التوبة

عداوة الشيطان

فضل لا اله الا الله

فضل التصافح

ثواب القرآن

الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ

ذُو الْوَجْهَيْنِ

{ لا تكن ممن ورد ذكرهم }
شاشة توقف
الأشهر الحُرم

احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 966
بالامس : 1316
لهذا الأسبوع : 2281
لهذا الشهر : 49184
لهذه السنة : 520815
منذ البدء : 4677924
تاريخ بدء الإحصائيات: 22-2-2015 م
عدد الزوار
انت الزائر :3945001
[يتصفح الموقع حالياً [ 27
الاعضاء :0الزوار :27
تفاصيل المتواجدون
قال صلى الله عليه وسلم : (( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ؛ قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال:ما أنا عليه وأصحابي )) الترمذي 2853