لطائف المعارف 1

عرض المقال
لطائف المعارف 1
3351 زائر
01-01-1970 01:00

فوائد مختارة من كتاب لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي رحمه الله .

1} ماذا كانت غالب مجالس النبي r مع أصحابه ؟

كانت مجالس النبي r مع أصحابه عامتها مجالس تذكير بالله وترغيبٍ وترهيب ، إما بتلاوة القرآن ، أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة ، وتعليم ما ينفع في الدين .

2} من أين تنشأ رقة القلب ؟

تنشأ عن الذكر ، فإن ذكر الله يوجبُ خشوع القلب وصلاحه ورقته ، ويَذهب بالغفلة عنه .

3} ما فائدة إيقاع الذنوب من العباد ؟

في إيقاعهم في الذنوب أحياناً فائدتان عظيمتان :

إحداهما : اعتراف المذنبين بذنوبهم وتقصيرهم في حق مولاهم ، وتنكيس رؤوس عجبهم ، وهذا أحب إلى الله من فعل كثير من الطاعات ، فإن دوام الطاعات قد توجب لصاحبها العُجب .

الفائدة الثانية : حصول المغفرة والعفو من الله تعالى لعبده ، فإن الله يحب أن يعفو ويغفر ، ومن أسمائه الغفار والعّفُوُّ والتواب ، فلو عصم الخلق فلمن كان العفو والمغفرة ؟

4} ما أكبر عيوب الدنيا ؟

ما عيبت الدنيا بأبلغ من ذكر فنائها وتقلب أحوالها ، وهو أدل دليل على انقضائها وزوالها ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون أنه قال لقومه ) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ( غافر:39،والمتاع : هو ما يتمتع به صاحبه بُرهة ثم ينقطع ويفنى .

5} ما رأيك بمن قال : إن أفضل الأشهر الحرم رجب ؟

زعم بعض الشافعية أن أفضل الأشهر الحرم رجب ، وهو قول مردود .

6} لماذا أضاف النبي شهر محرم إلى الله تعالى ؟

وقد سمى النبي r المحرم شهر الله ، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله ، فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته .

وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل : إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله عز وجل ، ليس لأحد تبديله ، كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرّمون مكانه صفر ، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرمه ، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغييره .

7} قال رسول الله r :{ وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } لماذا فضلت صلاة الليل على صلاة النهار ؟

إنما فضلت صلاة الليل على صلاة النهار :

لأنها أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص .

ولأن صلاة الليل أشق على النفوس ، فإن الليل محل النوم والراحة من التعب بالنهار ، فترْك النوم مع ميل النفس إليه مجاهدة عظيمة .

ولأن القراءة في صلاة الليل أقرب إلى التدبر ، فإنه تنقطع الشواغل بالليل ، ويحضر القلب ، ويتواطأ هو واللسان والفهم .

ولأن التهجد من الليل أفضل أوقات التطوع بالصلاة ، وأقرب ما يكون العبد من ربه .

8} هل كان صوم عاشوراء قبل فرض شهر رمضان واجباً أم كان سنة متأكداً ؟

على قولين مشهورين ، ومذهب أبي حنيفة أنه كان واجباً حينئذ ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأبي بكر الأثرم ، وقال الشافعي : بل كان متأكدَ الاستحباب .

9} ما صحة ما روي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال ؟

كل ما روي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه فموضوع لا يصح .

10} ما رأيك بمن يتخذ عاشوراء مأتماً ؟

وأما اتخاذه مأتماً كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي فيه ، فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً ، ولم يأمر الله ولا رسوله أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً ، فكيف بمن دونهم .

11} ما الحج المبرور ؟

الحج المبرور ما اجتمع فيه فعل أعمال البر مع اجتناب أعمال الإثم .

12} ما الجمع بين حديث { لا عدوى } وبين الأحاديث التي تثبت العدوى كحديث { لا يورد مُمْرض على مُصح } ؟

قد أشكل على كثير من الناس فهمها ، حتى ظن بعضهم أنها ناسخة لقوله ( لا عدوى ) .

ودخول النسخ في هذا كما تخيله بعضهم لا معنى له ، فإن قوله ( لا عدوى ) خبر محض لا يمكن نسخه .

والصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه لا نسخ في ذلك كله ، ولكن اختلفوا في معنى قوله ( لا عدوى ) وأظهر ما قيل في ذلك أنه نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أن هذه الأمراض تُعدي بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك .

13} ما أعظم الأسباب التي تستجلب بها المنافع ويُستدفع بها المضار ؟

إن التوكل أعظم الأسباب التي تستجلب بها المنافع ويُستدفع بها المضار ، كما قال الفضيل : لو علم الله منك إخراج المخلوقين من قلبك لأعطاك كل ما تريد ، وبذلك فسر الإمام أحمد التوكل فقال : هو قطع الاستشراف باليأس من المخلوقين .

14} ما معنى قول النبي r :{ ولا هامة } ؟

هو نفي لما كانت الجاهلية تعتقده أن الميت إذا مات صارت روحه أو عظامه هامة ، وهو طائر يطير ، وهو شبيه باعتقاد أهل التناسخ ، أن أرواح الموتى تنتقل إلى أجساد حيوانات من غير بعث ولا نشور ، وكل هذه اعتقادات باطلة جاء الإسلام بإبطالها وتكذيبها .

15} ما معنى قول النبي r :{ ولا صَفَر } ؟

اختلف في تفسيره :

فقال كثير من المتقدمين : الصفر داء في البطن ، يقال : إنه دود فيه كبار كالحيات ، وكانوا يعتقدون أنه يُعدي ، فنفى ذلك النبي r .

وقالت طائفة : بل المراد ( بصفر ) شهر صفر ، ثم اختلفوا في تفسيره على قولين :

أحدهما: أن المراد نفي ما كان أهل الجاهلية يفعلونه في النسيء ، فكانوا يحلون المحرّم ويحرّمون صفر مكانه، وهذا قول مالك .

والثاني: أن المراد أن أهل الجاهلية كانوا يستشئمون بصفر ويقولون : إنه شهر مشؤوم ، فأبطل النبي r ذلك ، ولعل هذا القول أشبه الأقوال .

16} ما صحة ما روي أن يوم الأربعاء يوم نحس ؟

روي أنه يوم نحس مستمر ، في حديث لا يصح .

17} هل هجران أماكن المعصية من جملة الهجرة المأمور بها ؟

هجران أماكن المعصية وإخوانها من جملة الهجرة المأمور بها ، فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ، قال إبراهيم بن أدهم : من أراد التوبة فليخـرج من المظالم ، وليدع مخالطـة من كان يخالطه ، وإلا لم ينل ما يريد .

18} لماذا قال منهم في قوله تعالى : ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ( الجمعة :2 ؟

في كونه منهم فائدتان :

إحداهما : أن هذا الرسول كان أيضاً أمياً كأميّة المبعوث إليهم ، لم يقرأ كتاباً قط ، ولم يخطه بيمينه كما قال تعالى : ) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ( العنكبوت:48، ولا خرج عن ديار قومه فأقام عند غيرهم حتى تعلم منهم شيئاً ، بل لم يزل أمياً بين أمّة أمية ، لا يكتب ولا يقرأ حتى كمّل الأربعين من عمره ، ثم جاء بعد ذلك بهذا الكتاب المبين .

والفائدة الثانية : التنبيه على أن المبعوث فيهم - وهم الأميون خصوصاً أهل مكة - يعرفون نسبه، وشرفه، وصدْقه ، وأمانته ، وعفته ، وأنه نشأ بينهم معروفاً بذلك كله ، وأنه لم يكذب قط ، فكيف يدع الكذب على الناس ثم يفتري الكذب على الله عز وجل ، وهذا هو الباطل.

19} في أي يوم ولد النبي r ؟

أما ولادة النبي r يوم الاثنين كالمجمع عليه بين العلماء ، وقد قاله ابن عباس وغيره ، وقد حكيَ عن بعضهم أنه ولد يوم الجمعة ، وهو قول ساقط مردود .

20} روي في صفة ولادة النبي r آيات مستغربة اذكرها ؟

قد رويَ في صفة ولادته آيات تُستغرب ، فمنها : ما روي عن آمنة أنها قالت : وضعته فما وقع كما يقع الصبيان ، وقع واضعاً يده على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء .

ورويَ أيضاً أنه قبَضَ قبضة من التراب بيده لما وقع بالأرض ، فقال بعض القافة : إن صدق الفأل ليغلبن أهل الأرض .

ورويَ أنه وُضعَ تحت جفنة فانفلقت عنه ، ووجدوه ينظر إلى السماء .

21 } في أي شهر ولد النبي r ؟

أما شهر ولادته فقد اختلف فيه ، فقيل : في شهر رمضان ، روي عن عبدالله بن عمرو بإسناد لا يصح .

وقيل : في رجب ، ولا يصح .

وقيل : في ربيع الأول ، وهو المشهور بين الناس ، حتى نقل ابن الجوزي وغيره عليه الاتفاق ، ولكنه قـول الجمهـور .

22} في أي عام ولد النبي r ؟

أما عام ولادته r فالأكثرون على أنه عام الفيل ، والمشهور أنه r ولد بعد الفيل بخمسين يوماً .

23 } اذكر فوائد الإكثار من ذكر الموت ؟

في الإكثار من ذكر الموت فوائد :

منها : أنه يحث على الاستعداد له قبل نزوله ، ويقصّر الأمل ، ويُرضي بالقليل من الرزق، ويزهد في الدنيا، ويرغب في الآخرة ، ويهوّن مصائب الدنيا ، ويمنع من الأشر والبطر والتوسع في لذات الدنيا .

24} متى كان ابتداء مرض النبي r ؟

كان ابتداء مرضه r في أواخر شهر صفر .

25} كم كانت مدة مرض النبي r ؟

وكانت مدة مرضه ثلاثة عشر يوماً في المشهور ، وقيل : أربعة عشر يوماً ، وقيل : اثنا عشر يوماً ، وقيل : عشرة أيام ، وهو غريب .

26} ما أول ما بتدأ به من مرضه r ؟

وكان أول ما ابتدىء به رسول الله r من مرضه وجع [ صداع ] الرأس ، ولهذا خطب وقد عصب رأسه بعصابة دسماء .

وقال : والظاهر أنه كان مع حمى ، فإن الحمى اشتدت به في مرضه .

27} متى كانت وفاته r ؟

كانت وفاته r في يوم الإثنين في شهر ربيع الأول بغير خلاف .

28} في أي وقت من ذلك اليوم مات ؟

لما ارتفع الضحى من ذلك اليوم توفي رسول الله r ، وقيل : حين زاغت الشمس ، والأول أصح ، أنه توفي حين اشتد الضحى من يوم الإثنين .

29} أي الأشهر الحُرم أفضل ؟

قيل : رجب ، قاله بعض الشافعية ، وضعفه النووي وغيره ، وقيل : المحرّم ، قاله الحسن ورجحه النووي ، وقيل : ذو الحجة ، روي عن سعيد بن جبير وغيره ، وهو أظهر .

30} لماذا سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم ؟

قيل : إنما سميت حُرُماً لتحريم القتال فيها ، وكان ذلك معروفاً في الجاهلية .

وقيل : إنه كان في عهد إبراهيم .

وقيل : إن سبب تحريم هذه الأشهر الأربعة بين العرب لأجل التمكن من الحج والعمرة .

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
الجواب الكافي - فـــوائـــد مـخــتـــــارة

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

مسابقة كنز المسلم

قرآن اكسبلورر

جوال كنوز
كنوز صلاة الفجر

اسماء الله الحسنى
همســــــــــات
أحاديث نبوية

فضل السلام

ما يجب قوله عند وقوع مكروه

ما يقول عند ذبح الأضحية

في المسارعة الى فعل الخيرات

الشفاعة حق لمن لا يشرك بالله شيئا

فضل الصوم

عقاب من لا يخرج زكاة ماله

وصية نوح عليه السلام

ثواب من فطر صائما

دعوات لا ترد

ثواب الاعمال الصالحة

فضل قراءة وتعليم القرآن

حكم سب الدهر

فضل الدعاء

عدم الاشراك بالله

جزاء من كان همه طلب الدنيا عن العمل للاخرة

بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة

شكوى النار

حديث العفو

سجود الشكر

أعظم الذنوب

الذنوب نصف شعبان

مصافحة النساء

أنواع الظلم

الصيام في شعبان

معرفة الله في الرخاء

نهي دعاء الإنسان

سلوا الله العافية

ما يقال في السجود

العزم في الدعاء

فضل الصدقة

تعجيل العقوبة

الهزل في الطلاق

من مكفرات الذنوب

الدعاء للمسلمين

إسباغ الوضوء

ثواب المريض

الدعاء بتعجيل العقوبة

في لبس التعال

فضل سورة تبارك

لطف الله تعالى بعبده

الرضا باب الله الأعظم

خبيء العمل الصالح

قبول التوبة

عداوة الشيطان

فضل لا اله الا الله

فضل التصافح

ثواب القرآن

الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ

ذُو الْوَجْهَيْنِ

{ لا تكن ممن ورد ذكرهم }
شاشة توقف
الأشهر الحُرم

احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 2343
بالامس : 2512
لهذا الأسبوع : 34825
لهذا الشهر : 66896
لهذه السنة : 1653540
منذ البدء : 4004826
تاريخ بدء الإحصائيات: 22-2-2015 م
عدد الزوار
انت الزائر :3764078
[يتصفح الموقع حالياً [ 27
الاعضاء :0الزوار :27
تفاصيل المتواجدون
قال صلى الله عليه وسلم : (( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ؛ قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال:ما أنا عليه وأصحابي )) الترمذي 2853