آداب المساجد

عرض المقال
آداب المساجد
4959 زائر
01-01-1970 01:00

آداب المساجد

لاشك أن المساجد لها أهميتها ومنزلتها عند المسلمين وهي تعد أشرف وأفضل الأماكن ؛ وفضلها الله -عز وجل- وأضافها إلى نفسه وقرنت باسمه -جل وعلا- إضافة تشريف وتكريم، فقال الله –تعالى- في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: 18]، فأضاف المساجد إليه- سبحانه- وقال -عز وجل-: ﴿ وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾ [الجن: 18]، وهذه أيضًا إضافة تشريف تدل على أن المساجد لله -جل وعلا-وقال -عز وجل-: ﴿ ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾[32 الحج ] فتعظيم شعائر الله ، صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها ، يبرهن على تقواه ، وصحة إيمانه ، لأن تعظيمها ، تابع لتعظيم الله وإجلاله. أيضًا أمرنا الله -عز وجل- في كتابه بمراعاة الآداب التي ينبغي أن نتخلق بها عند الإتيان للصلاة فقال -عز وجل-: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31] ، أيضًا النبي r ذكر لنا أن من فضائل بناء المساجد أن:{من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة} ، وهذا يدل على عِظم أجر من بنى لله مسجدًا كما نعلم أن النبي r لما وصل إلى المدينة يوم الهجرة أول عمل قام به هو بناء المسجد وهذا يدل على أن المسجد هو مكان العبادة وهو مدرسة الإسلام الأولى ففيه: تؤدى الصلوات الخمس مع الجماعة في المسجد ويتلقى العلم ويتعارف المسلمون فيما بينهم ويتلى فيه كتاب الله ويذكر الله فيه -عز وجل- أيضًا يستحب للمسلم أن يجلس في المسجد والجلوس في المساجد عبادة ، ولذلك النبي r ذكر من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم قال النبي r {ورجل معلق قلبه بالمساجد}، فالرجل إذا تعلق قلبه بالمساجد لا شك أنه تعلق بعبادة الله -جل وعلا- ولذلك المسلم إذا كان في المسجد فإنه في عبادة وجاء في الحديث:{فإنه في صلاة ما انتظر الصلاة تصلي عليه الملائكة} فلذلك ما دامت المساجد بهذه الأهمية فيحسن بنا أن نكون على معرفة بآدابها وما يستحب لنا فعله عند الذهاب إليها وعند الدخول فيها وعند الجلوس في كل وقت صلاة استعدادًا لأداء هذه الفريضة العظيمة ، كما علينا أن نعلم أبنائنا هذه الآداب ونعظم المسجد في قلوبهم أنها بيت من بيوت الله .

النهي عن أكل البصل والثوم : وذلك لأن الملائكة تتأذى من هذه الرائحة.وكذلك يتأذى المصلون من هذه الكريهة. وقال العلماء: يقاس على البصل والثوم أي رائحة كريهة كرائحة الطبيخ والقلي ، ورائحة العرق الشديد فينبغي الحذر من هذه الروائح والدليل على هذا قوله r:{من أكل بصلاً أو ثومًا فليتعزلنا أو فليعتزل مصلانا وليقعد في بيته}

الحرص عل أذكار الدخول والخروج من المسجد : ينبغي لمن خرجت من بيتها إلى المسجد أن تقول الدعاء الوارد في عموم الخروج من المنزل في قول النبي r {بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أذل أو أذل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي}هذا الدعاء يقال عند كل خروج من المنزل، ويتأكد عند الخروج للصلاة، وورد في حديث عند أبي داود وغيره: {أن المسلم إذا قال: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإن الشيطان يقول: وقيت وكفيت، وتنحى عنه الشيطان}وهذا لا شك أنه فضل عظيم أن الله -عز وجل- يحفظه من الشيطان ويتنحى عنه.لأن المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان فإذا وصلت إلى المسجد: ينبغي عليها أولاً: أن تقدم رجلها اليمنى وتصلي على النبي r ، وتقول الدعاء الوارد عن النبي r : {اللهم افتح لي أبواب رحمتك} وإذا خرجت قدمت اليسرى وقالت {اللهم إني أسألك من فضلك}

صلاة تحية المسجد: وهي سنة مؤكدة عن النبي r والدليل: ما ثبت في الصحيح عن أبي قتادة t أن النبي r قال: {إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين}

الحرص على عدم تخطي الرقاب : الواجب عند دخول المسجد عدم تخط الرقاب وخاصة يوم الجمعة ؛ فمن جاءت متأخرة عليها أن لا تؤذي أخواتها بتخطيهم فعن أبي بسرة قال: {جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي r يخطب فقال له النبي r اجلس فقد آذيت}.

الحرص على عدم اللغو في المسجد : فلتحرص من مكثت في بيت من بيوت الله على أن تعمر وقتها بذكر الله -عز وجل- وعدم التحدث أو الخوض في أمور الدنيا وربما جر الكلام إلى الغيبة والنميمة المحرمة. فعن عبد الله بن مسعود t قال : قال رسول الله r : {سيكون في آخر الزمان قومٌ يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيه الحاجة }

الحرص على نظافة المساجد والاعتناء والاهتمام به: ينبغي الحرص على نظافة المسجد عن عائشة رضي الله عنها قالت:{ أمر نبي الله r ببناء المساجد وأن تنظف وتطيب} رواه أحمد ولذلك ينبغي أن نحرص على تنظيف المساجد وإبعاد القاذورات منها وإبعاد الفضلات وإبعاد الأتربة كل ما يلوث المسجد أو يشوش على المصلين .

الحرص على عدم تبخير المسجد : إن بعض القائمات على مصليات النساء يحرصن على تبخير المصلى من باب تطيب المسجد وهذا غير جائز في حق النساء فإن النبي r قال: {إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبً} رواه مسلم وقد شم أبو هريرة t من امرأة طيبًا فقال:{أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة}ويروى أن أبا هريرة قال: {يا أمة الجبار -لما رآها مست طيبًا- أتطيبتي للمسجد؟ قالت: نعم، فذكر لها ذلك الحديث وأمرها بأن تغسل عنها الطيب} .ومنه أيضا إحضار الريحان للمسجد وتوزيعه على المصليات وهذا من الطيب عدا ما قد يسبب من أوساخ في المسجد وهذا منهي عنه .

حجز الأماكن : وهذا من الأفعال الخاطئة التي تفعلها بعض الأخوات فالمسجد مكان للجميع ولا ينبغي أن تُحجز الأماكن .

إتمام الصفوف ومتابعة الإمام :يلاحظ على صفوف النساء - غالبا - عدم إتمامها والتراص فيها وتسويتها ، فالأولى إتمام الصف الأول فالأول ما دمن معزولات عن الرجال وأن تلصق المرأة منكبها بمنكب أختها وأن تصل الصف المقطوع أو تأمر بوصله ، وعليها متابعة الإمام وعدم مسابقته في الصلاة أو موافقته أو مخالفته فمثلاً تركع أو تسجد وتطيل في السجود أو تقوم قبل الإمام أو مع الإمام ، وما نلاحظه من بعض الأخوات ممن فاتتها ركعات مع الإمام أنها تقوم لتأتي بالركعة والإمام لم ينته من التسليم بعد ؛ وهذه الأعمال كلها لا تجوز بل على المأموم أن يتابع الإمام فإذا ركع الإمام ركع بعده وإذا سجد سجد بعده قال r:{إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبَّر فكبروا وإذا ركع فاركعوا} رواه البخاري. فعليها أن تنتظر حتى ينتهي الإمام من السلام ثم تقوم لتأتي بما فاتها من صلاة .

الاعتناء بضوابط الأكل والشرب : لا بأس بتفطير الصائمين في المساجد لكن الحرص ألا تكون موضعاً للطعام والشراب ، كما لا ينبغي الأكل في مكان الصلاة الذي يصلي فيه الناس ، مثل الصف الأول أو الصف الثاني ، إنما يكون الأكل في مؤخرة المسجد أو في مكان مخصص والحرص على حفظ النعمة بعد الإنتهاء .

الحرص على ضوابط اصطحاب الأطفال الرضع والصغار : فعند تضطر الأم إلى اصطحاب أولادها معها للمسجد فإن عليها تعظيم بيت الله في قلوبهم وعقد آداب المسجد في قلوبهم كما انه لا ينبغي للمرأة تحضر معها طفل صغير ويبكي ويزعج المصلين ، وعمر بن الخطاب t ذات مرة سمع امرأة معها ابنها يبكي فقال : (إنكِ أم سوء) يعني: أشغلتيني في صلاتي.

الحرص على قفل الجوال أو وضعه على الصامت : لأن صوت الجرس العادي فيه تشويش على المصلين وإزعاج لهم وإذهاب للخشوع وهذا مما لا ينبغي فكيف إن كانت نغمة موسيقى وأغاني محرمة والله عز وجل يقول في كتابه الكريم : ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ [نوح: 13]

الحرص على الأذكار بعد الانتهاء من الصلاة : المشروع هو قراءة الأذكار الواردة عن النبي r بعد الصلاة وأما ما يفعله البعض من الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة ومسح الوجه والجسد فهذا البدع لأن الدعاء يكون في الصلاة نفسها في موضعين احدهما السجود لقوله r:{ اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء } رواه مسلم ،وقبل السلام بعد الانتهاء من التشهد الأخير ؛ وبعضهن تحتج أنها تحصن نفسها فنقول لها أن المشروع بعد الصلاة هو الأذكار الواردة لنا.

عدم جواز مكوث الحائض في المسجد : لا يجوز للمرأة لو كانت حائضاً المكوث في المسجد ، ولو كانت بنية تحفيظ القرآن الكريم لأن النبي r ما أذن قال: { إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب}.

عدم جواز توزيع هدايا في المسجد على سبيل الدعاية لسلعة : حتى ولو كانت هذه السلعة تساعد على قراءة القرآن لأن أي أمر يتعلق بالبيع والشراء لا يجوز فإن النبي r يقول : {من سمعتموه يبيع ويشتري في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك}وفي رواية: {لا أربح الله بضاعتك} ولا يجوز إنشاد الضالة ، ولا تنشد فيه الأشعار ولا ترفع فيه الأصوات والآن للأسف أصبحت تقام الحفلات وينبغي التنبه على عدم التساهل بوضع الإعلانات التجارية حتى ولو كانت بقصد خيري , لأن المساجد جعلت للصلاة وإقامة ذكر الله والدعاء وقراءة القرآن .

الحرص عند الخروج على عدم مزاحمة الرجال :على المرأة أن تكون حريصة على عدم الخروج مجرد انقضاء الصلاة عند تدافع وخروج الناس ، بل تنتظر قليلا نسأل الله عز وجل أن يرزقنا الاستشعار والتعظيم لبيوت الله وشكر نعمة وجود نا في بلد لا يكاد يتعدى حي إلا وفيه بيت من بيوته عز وجل يرفع فيه صوت الحق فكثير من الدول المجاورة لنا لا يتمتعون بهذه النعمة ؛وحريٌّ علينا أن نقوم بحق هذه البيوت بأن تطهّر من الأدناس والأرجاس اللغوية والأقوال والأفعال ؛ فإن رفع ذكر الله ليس بمجرد تلاوة القرآن وإقامة الصلاة ، بل يدخل فيه مثل هذه الأمور .

نسأل الله - عز وجل - أن يعيننا على أن يجعل بيوت الله - عز وجل - مكاناً معظماً محترماً وينبغي لنا أن نتعاون في ذلك وأن نتكاتف فيه بالتواصي بالحق والصبر والنصح للخلق والتذكير والمنع لما يستحق المنع ، وهذا كله من التواصي الذي أمُرنا به والذي يستحق به أهل الإيمان الاستثناء من الخسران نسأل الله - عز وجل - أن يردنا إليه ردا جميلاً ؛ نسأل الله - عز وجل - أن يبصرنا بديننا ، وأن يلزمنا كتاب ربنا ، وأن يجعلنا مهتدين بهدي نبينا r .

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
21-04-2013 02:56 (غير مسجل)

حسين محمد

ان هذا الموقع للعبادة
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

مسابقة كنز المسلم

قرآن اكسبلورر

جوال كنوز
كنوز صلاة الفجر

اسماء الله الحسنى
همســــــــــات
أحاديث نبوية

فضل السلام

ما يجب قوله عند وقوع مكروه

ما يقول عند ذبح الأضحية

في المسارعة الى فعل الخيرات

الشفاعة حق لمن لا يشرك بالله شيئا

فضل الصوم

عقاب من لا يخرج زكاة ماله

وصية نوح عليه السلام

ثواب من فطر صائما

دعوات لا ترد

ثواب الاعمال الصالحة

فضل قراءة وتعليم القرآن

حكم سب الدهر

فضل الدعاء

عدم الاشراك بالله

جزاء من كان همه طلب الدنيا عن العمل للاخرة

بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة

شكوى النار

حديث العفو

سجود الشكر

أعظم الذنوب

الذنوب نصف شعبان

مصافحة النساء

أنواع الظلم

الصيام في شعبان

معرفة الله في الرخاء

نهي دعاء الإنسان

سلوا الله العافية

ما يقال في السجود

العزم في الدعاء

فضل الصدقة

تعجيل العقوبة

الهزل في الطلاق

من مكفرات الذنوب

الدعاء للمسلمين

إسباغ الوضوء

ثواب المريض

الدعاء بتعجيل العقوبة

في لبس التعال

فضل سورة تبارك

لطف الله تعالى بعبده

الرضا باب الله الأعظم

خبيء العمل الصالح

قبول التوبة

عداوة الشيطان

فضل لا اله الا الله

فضل التصافح

ثواب القرآن

الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ

ذُو الْوَجْهَيْنِ

{ لا تكن ممن ورد ذكرهم }
شاشة توقف
الأشهر الحُرم

احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 5508
بالامس : 2775
لهذا الأسبوع : 13903
لهذا الشهر : 109883
لهذه السنة : 1472163
منذ البدء : 3823205
تاريخ بدء الإحصائيات: 22-2-2015 م
عدد الزوار
انت الزائر :3677438
[يتصفح الموقع حالياً [ 49
الاعضاء :0الزوار :49
تفاصيل المتواجدون
قال صلى الله عليه وسلم : (( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ؛ قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال:ما أنا عليه وأصحابي )) الترمذي 2853